المدني الكاشاني
254
براهين الحج للفقهاء والحجج
عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال ( ع ) : يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج قلت فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال كان أبى مجاورا هيهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج ( 1 ) . وقد يجاب عنه بوجوه أولها الحمل على التقية بدليل قوله ( ع ) ( فخرج يتلقى بعض هؤلاء إلخ ) والمخالفين بنائهم على الإحرام من ذات عرق واما عدم إظهار أبى عبد اللَّه ( ع ) ما هو الحق من القول بالإحرام من مكة فلعله أيضا لمانع من إظهار الحق . ثانيها ضعف السند وفيه ان سلسلة السند كلها ثقات لا اشكال فيها وذلك لان محمد بن يعقوب الكليني يروى عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) فإنهم كلهم ثقات وذلك لان الأشعري هو أحمد بن إدريس ثقة وكذا محمد بن عبد الجبار وكذا صفوان فإنه صفوان بن يحيى وكذا إسحاق فإنه إسحاق بن عمار بن حيان فإنه شيخ من أصحابنا ثقة وليس المراد إسحاق بن عمار الساباطي مع أنه أيضا موثق وإن كان فطحيا وكيف كان فالرواية معتبرة كما لا يخفى . ثالثها - ما في العروة قال وهي أحسنها ان المراد بالحج عمرته حيث إنها أول اعماله وفيه منع واضح فان الفرق بين الشهر الذي خرج فيه وغيره صريح في إرادة الحج كما لا يخفى . رابعها - ما أفاده بعض المعاصرين تبعا لصاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه من إمكان القول بعدم صراحته في الخلاف وفيه انه يكفى ظهوره فيه ان لم يكن صريحا وفيه منع . خامسها - انه أحرم مفردا لا متمتعا وفيه منع واضح أيضا ضرورة ان السؤال عن التمتع يجيء فيقضي متعة فالجواب لا يناسب السؤال .
--> ( 1 ) في الباب 22 من أبواب أقسام الحج من الوسائل .